الشيخ المحمودي
184
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ما رأيت أورع بالحديث من جابر . وفي تاريخ بغداد في ترجمة محمد بن إسحاق صاحب السيرة بسنده ، قال شعبة : اما محمد بن إسحاق وجابر الجعفي فصدوقان . وزاد ابن حنبل : في الحديث . وفي ميزان الاعتدال ذكر له علامة ( د ت ق ) إشارة إلى أنه اخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن ماجة القزويني ، ثم قال : جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي ، أحد علماء الشيعة ، قال ابن مهدي عن سفيان : كان جابر الجعفي ورعا في الحديث ، ما رأيت أورع منه في الحديث . ابن مهدي سمعت سفيان يقول : ما رأيت في الحديث أورع من جابر الجعفي ومنصور . وقال شعبة : صدوق . وزاد في تهذيب التهذيب : في الحديث . وعن شعبه : كان جابر إذا قال أنبأنا وحدثنا وسمعت فهو من أوثق الناس . وقال وكيع : ما شككتم في شئ فلا تشكوا ان جابر الجعفي ثقة . وقال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال سفيان الثوري لشعبة : لئن تكلمت في جابر الجعفي لا تكلمن فيك . أنبأ كثير بن معاوية ، سمعت جابر بن يزيد يقول : عندي خمسون الف حديث ما حدثت منها بحديث ، ثم حدث يوما فقال : هذا من الخمسين الف . وقال سلام ابن أبي مطيع : قال لي جابر الجعفي : عندي خمسون الف باب من العلم ما حدثت بها أحدا ، فأتيت أيوب فذكرت هذا له فقال : اما الان فهو كذاب ( 12 ) . وقال عبد الرحمان بن شريك : كان عند أبي ، عن جابر الجعفي عشرة آلاف
--> ( 12 ) ان أرباب القياس لما نظروا ورأوا ان بضاعة أئمتهم من العلم مزجاة ، وصفقتهم من الكمال خاسرة ، قاسوا مدائن علم الرسول ( ص ) والاخذين عنهم ( ع ) بأئمتهم ، ولم يعلموا انه لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ولم يتفطنوا للمثل السائر : وليس سواء عالم وجهول . ولو تفطنوا وانصفوا لم يبادروا إلى تكذيب وعاة العلم ودعاة الحق .